Monday, June 16, 2008

19th & 20th Episodes

( الحلقة التاسعة عشرة )

( الظلم حرااام )

- ربما كان الشئ الوحيد الذي كان يضايقني بشدة في المدرسة هو أن تصر المدرسات علي التفريق بيني و بين يوكي و لا أفهم الحكمة في ذلك إلي الآن !!

- أول يوم في الدراسة في الصف الخامس – و علي أيامنا كان الصف الخامس هو شهادة اتمام المرحلة الإبتدائية – و يومها وجدت أسمي في كشف احد الفصول و اسم بونجو في كشف فصل آخر ..

- لا يسعني أن اصف قدر الضيق و الحزن الذي شعرنا به في ذلك اليوم و بمنتهي الجرأه توجهنا إلي وكيلة القسم الإبتدائي و طلبنا منها أن تنقل احدنا إلي فصل الأخري

- كان نظام المدرسة ان الفصل يظل معا َ لا يتغير من K.G.1

و حتي الصف الثالث الثانوي و لكن ذلك العام قررت المديرة تغيير النظام الذي كان ثابتا لم يتغير منذ أكثر من نصف قرن من الزمان .. و هذه ليست مبالغة علي فكرة !!

- اسمعتنا الوكيلة يومها محاضرة طويلة تلون فيها صوتها بين الرقة و الشخط و تنقل أسلوبها فيها بين الترغيب و الترهيب , لتقنعنا بفلسفة المديرة في ذلك .. و لتفهمنا اننا صرنا كبيرااات جدااا " في خامسة إبتدائي " .. و انه عيب علينا اننا نصر أن نكون معا َ في فصل واحد .. لأننا يجب ان تكون لكل واحدة منا شخصية منفردة و مستقلة ... و عبارات رنانة كثيرة ...

- لم تجبني عندما قلت لها ان لكل منا شخصيتها المنفردة و لكن لا علاقة لذلك بتعودنا المذاكرة معا َ أو التواجد معا َ أثناء الحصص و اليوم الدراسي بوجه عام !

أكتفت بنظرة حائرة لأنها لم تجد إجابة لسؤالي : ما الضرر أن نكون معا َ ؟؟ إذا كان ذلك مفيدا َ لنا و لا يؤذي احد ؟؟

- صرخت فينا بسخرية : " و لما تكبروا و تروحوا الجامعة هتدخلوا مع بعض نفس الكلية إن شاء الله ؟! "

و أجابتها يوكي بهدوء : نعم ... بإذن الله ..

- هنا ثارت بشدة قائلة : يا سلام .... انتوا عمركوا ما هتجيبوا نفس المجموع !! هتعملوا ايه بقي ساعتها ؟؟

- هذه المرة أجبت انا في رخامة : هنتصرف !!

فقامت بطردنا و قالت كل واحدة علي فصلها فوررراَ ..

في اليوم التالي بالطبع بابا مر علي المدرسة و قابل المديرة و قال لها ان والدة نجلتي ّ – احنا بقي – لا تستطيع ان تذاكر نفس المواد للبنتين كل واحدة تبعا َ لجدول فصلها لأن هذا شيء صعب للغاية ..

و الحق يقال ان المديرة اقتنعت و قامت بنقلنا معا َ في نفس اليوم ..

- و نجونا من ان يقع علينا الظلم هذه المرة ليمر هذا العام الخطير و الذي هو الشهادة الإبتدائية – ذات نفسها – بسلام حتي كان امتحان آخر العام ..

- و أقسم إنني لن أفهم حتي الآن ما الذي حدث ذلك اليوم و لا كيف حدث !!

- أجل .. لقد كان ذلك غريبا َ جدااا َ , فنحن لا ندخل إلي التواليت ابدا َ أثناء الامتحان و لا أثناء اليوم الدراسي ..

- ذلك اليوم أستأذنت و ذهبت إلي الحمام و إذا بي أجد آخر شخص يمكن أن اراه ...

وجدت يوكي !!!

و ما ان دلفت إلي داخل الحمام حتي وجدت المشرفة المسئولة عن الدور تهرول خلفي بسرعة صارخه : " يا بنت .. أنتي كنتي هنا من دقيقتين , جايه تاني ليه ؟! "

و ما أن رأتني أنا و يوكي حتي أتسعت عيناها و كأنها رأت شبحين !!

لقد إقتنعت اننا تعمدنا الحضور في وقت محدد كل واحدة من لجنتها و الذي زاد الطينه بلة اننا من شدة المفاجأة أسترسلنا في نوبة من الضحك مما زاد إرتباكها و هي تصرخ : " كل واحدة علي لجنتها فورررا ً "

- و أنصرفنا و لا زلنا نضحك و يشهد الله وحده انها صدفة و اننا ظـُلمنا في ذلك اليوم ..

مع ان الظلم حرررررام !!!


( الحلقة العشرون )

( الموجة الشقية )

- شعرنا بأننا أنجزنا إنجازا َ رائعا َ بنجاحنا في الشهادة الإبتدائية بمجموع يقارب من 100 % .. و بما اننا كنا ننتظر النتيجة في توتر و قلق فإننا لم نسافر ذلك العام إلي المصيف إلا بعد ظهور النتيجة !!

- عندما كنا نسافر في السنوات الماضية كانت الأمور تأخد شكلا َ مختلفا َ لأننا كنا طفلتان صغيرتان أما هذا الصيف فهو مختلف تماما َ .. فبعده سننتقل إلي المرحلة الأعدادية و هذا من شأنه تحمل مسئوليات أكبر و أكبر ..

- و كانت البداية حينما وضعت ماما حقيبة كل منا علي سريرها قائلة : كل واحدة تضع ملابسها لنفسها !!!

- و هنا أسقط في يدنا !! كيف نضع ملابسنا !! و اي ملابس نترك و ايها نأخد ؟!

و قطعة قطع كنت أخذها إلي ماما و اسألها : أضع دي ؟!

- و هكذا استغرق اعداد حقيبتينا وقتا َ أطول من الطبيعي بكثيييير

- و الشئ الأكثر قسوة ان بابا طلب من كل منا أن تحمل حقيبتها بنفسها إلي شنطة العربية .. و لا أدري لماذا لا يحملها البواب مثل باقي الشنط ؟!

هذا و أضيف أنني صعدت مرة أخري و حملت كولمن الماء وحدي ..

و يبدو أن تلك ضريبة ان يكون الإنسان كبيرا ً

- في السنوات الماضية كنا بمجرد ان نجلس في المقعد الخلفي إذ بنا نستيقظ لنجدنا وصلنا و نجد البحر أمامنا مباشرة و كنت أعتقد ان البحر قريب جدا َ من المنزل ..

- هذا العام كان الطريق طويلا َ بطريقة غير طبيعية حتي سألنا ماما عن السبب !

فألتفتت إلينا ماما مبتسمة : " لأنكما لم تناما بمجرد دخولكما السيارة مثل السنوات الماضية " ..

- سألت بابا في فزع : هذا يعني ان الطريق كان دائما َ بهذا الطول ؟ فضحك بابا قائلا َ : أي طول إننا بالكاد شارفنا علي الوصول إلي الرست !!

- ثم قالت ماما : ناموا أحسن !! و أظنه كان أقتراح رائع فقد أستيقظنا و البحر امامنا بسرعة !!

- رأيت وجه جدتي يطل علينا من الشاليه .. فقد كانت تسبقنا دائما هي و جدي و خالي و خالاتي .. فهرولت في سعادة و من خلفي بونجو و لكن يبدو ان بونجو كانت أكثر إسراعا حتي انها أغلقت باب السيارة علي اصبعها !!

- لن أنسي الك اللحظة , فقد كنت أقفز بسرعة و دفعت الباب الثقيل – و بالمناسبة كان باب أوبل فكترا القديم يعني باب مثل الداهية – يوزن 30 كيلو !!

- إلتفت علي صرخة بونجو المروعة , و رأيت كفها غارقا َ في الدماء ..

- الحقيقة إنني لا أتذكر اللحظات التالية بوضوح .. و لكن أذكر عبارة كررتها ماما و جدتي انه لولا ستر الله عز و جل لطار الأصبع تماما َ .. و الحقيقة الأكثر مرارة أنني لم أهتم بالجرح إلا لأنه قد يمنعني من النزول إلي البحر ربما لعدة أيام ..

- و لكنها بونجو التي لا تستسلم .. فإنها في اليوم التالي كانت تعوم رافعة يدها إلي أعلي و قد وضعت ضمادة ضخمة علي اصبعها غلفتها بالبلاستر و البلاستيك حتي لا يصل إليها الماء و قضت يومين أو اكثر تعوم و يدها مرفوعة إلي اعلي و كأنها تستغيث !!

- لا شئ يمكنه ان يمنعنا من البحر و النزول إليه و السباحة فيه و لا حتي ما حدث ليوكي بعدها !!

- لقد حذرني بابا كثيرا َ من هذا القارب المطاطي قائلا ً انه يجعلني لا أشعر بالبعد الذي يأخذني إليه داخل الماء حتي انه كان يمنعنا ان ننزل به إلي الماء .. و لكن أمام إلحاحنا و إستعطافنا كان يوافق ..

و الحقيقة ان بابا لا يحتمل ان تقول له احدنا في مسكنه : ووو النننننبي يا بابا !!

علشااان خااااطري يا حبيييييبي !!

بعد هاتين الكلمتين بابا لا يقاوم !!!

و كان ما كان و ليس ذنبي , فقد كانت موجة قوية و شقية بالفعل تلك التي قلبت القارب رأسا علي عقب لأتشقلب داخل الماء و الأرض بعيدة عني فلم اتمالك توازني ..

و أفقت لأجد وجه بابا متهدج الأنفاس و ماما و قد ملأ وجهها الدموع و كذلك بونجو و ضمادة أصبعها إلي أعلي و عيناها جاحظتان ..

و ما ان لفظت الماء من رئتي و استعدت أنفاسي حتي سمعت صوت بابا مجلجلا : " كفاية كده حوادث .. علي القاهرة فورا َ " ..

- و أضطررنا بالطبع إلي الأكثار هذه المرة من " علشااان خااااطري يا بابا " و " و النننننبي يا حبيبي " !!

و أكتفينا بهذا القدر من الحوادث لرحلة واحدة و الحمد لله علي كده

و كله من الموجه الـ .... شقية !!



Wednesday, April 23, 2008

17th & 18th Episodes

( الحلقة السابعة عشرة )

( فلسفة القوة )


- بدخولنا المرحلة الإبتدائية تغيرت أشياء كثيرة , اهمها أن طباعنا أنا و يوكي بدأت تتباين في ردود أفعالنا و في الأشياء التي نحبها و نكرهها

- بينما ظلت أشياء بيننا متشابهه بطريقة تثير للدهشة , فكما كنا نبكي في نفس اللحظة و نستيقظ في نفس اللحظة عندما كنا رضيعات ظللنا نحرز نفس الدرجات في الإمتحانات بل و الأعجب أننا نكتب نفس الإجابات حرفيا ً في ورقة الإمتحان و لا أقصد بالطبع الإجابات الأصلية التي ذاكرناها معا ً .. فذلك طبيعي حتي لو ذاكرت معا ً صديقتان !

و لكن العجيب الأخطاء التي تنتج عن سوء فهم أو نسيان أو ارتباك تكون الإجابة الخاطئة متشابهه !!!

- بالطبع ظنت المدرسات أننا ننقل من بعضنا و قمن بتغيير أماكننا أثناء الإمتحانات لنكون في ابعد نقطتين عن بعض و ظل التشابه في الإجابات .. و بالتالي في الدرجات كما هو !!

- أما الإختلافات فقد ظهرت جلية في ذلك اليوم حينما إنقضت عليّ إحدي الفتيات و كانت أضخم مني في الحجم و أكبر في السن و أنهالت عليّ ضربا ً !

لمجرد انني قلت رأي لم يعجبها !!

- نحن أصغر الفتيات سنا ً في الكلاس و في السن الصغيرة الشهور تفرق في الحجم و الطول .. و أظن ان ذلك ما دعي بعض الفتيات إلي الأعتقاد – عن طريق الخطأ – اننا مادمنا أصغر في الحجم و السن فلابد اننا أضعف ..

- عندما هجمت عليّ تلك الفتاه شعرت بخوف شديد و لم أستطع الدفاع عن نفسي فقد باغتتني .. و إذا بي أري أعجب منظر يمكن أن اراه !!!!

فقد شاهدت بونجو ما حدث عن بعد فإذا بها تأتي منطلقة كالسهم و تنقض علي الفتاه لتشبعها ضربا ً !!

حتي انها سقطت علي الديسك و أنخرطت في البكاء و قد احمّر وجهها .. ليس من البكاء أو الخجل , و إنما من أثر لكمات بونجو السريعة المتتالية .. ثم وقفت بونجو في شموخ متلفته إليّ تتفقدني لتري هل تأذيت من ضرب الفتاه !!

- يُحسب ليوكي انها لم تبكِ .. أما أنا فلم أفكر ..

لقد وجدت نفسي أتصرف هكذا .. فكيف تجرؤ تلك اللعينة علي ضرب يوكي ؟!

و بعد أن انتقمت سألت يوكي : هو أيه اللي حصل ؟!

- ثم قالت لي بونجو و هي مكشرة : كيف تركتيها تضربك و انت واقفة بلا حراك ؟!

و نظرا ً للتعبير الذي كان علي وجهها حينئذ فقد أعتذرت علي انني تفاجأت !!

- عدنا إلي المنزل و حكيت ما حدث لبابا و ماما و أوضحت لهما انها ليست أول مرة أشعر فيها أن الفتيات تحاولن أستضعافنا و بخاصة الفتيات من غير صديقاتنا .

- بابا كان في فريق التايكوندو و مارس الكونج فو لفترة أثناء الدراسة الجامعية , فما ان سمع عرض بونجو المثير للواقعة حتي أصدر قراره فورا ً أننا يجب ان ننضم لفريق الكاراتيه بالنادي .

- و لن أنسي نظره ماما المنزعجة و هي تقول له : كاراتيه .. انهن بنات !!

اعلم انه سيعطيهما ثقة بالنفس أكيد .. و اكيد أيضا بنيه رياضية سليمة تظل معهما حتي تكبرا .. و بالطبع الإلتزام بالتمارين سيعودهما الإلتزام .. كما ان روح الفريق ستعلمهما روح الجماعه و العلاقات الإجتماعية و الجرأه .. و .....

و أستسلمت ماما لقرار بابا !

- ماما الرقيقة التي كانت تفقد الوعي إذا جرحت احدنا اصبعها و رأت قطرة دماء , جلست تقنعنا بمزايا الرياضات التي تعود الإنسان الدفاع عن نفسه و تشرح لنا " فلسفة القوة " !

- أجل .. فلسفة القوة أن تمتلك القوة ليس لإيذاء الآخرين و إنما لإسترداد حقك أو الدفاع عن نفسك .. و من عندي أضيف : و لكي يرهب جانبك من لا يعترفون إلا بالقوة !

- و منذ ذلك اليوم صرنا من أبرز أعضاء فريق الكاراتيه بالنادي إذ اننا كنا أيضا ً أصغر المتدربات سنا ً .

- كابتن شريف .. مدربنا , و الذي كان يحبنا و يشجعنا و يراهن علي تفوقنا في الإختبارات التي ننال فيها الأحزمة و كذلك البطولات الداخلية و العامة ..

و لكنه كان يقف عاجزا ً أمام يوكي عندما تقرر فجأه انها لا تريد التمرين في أحد الأيام مثلا ً .. و يفشل في أقناعها بشتي الطرق , ربما لم يكن يعرف ان يوكي عندما تقرر شيء لا تتراجع عنه أبدا ً و لكنه عرف فيما بعد ..

- هذه حقي !

فأنا لم أحب الكاراتيه أبدا ً مثل بونجو و لكنني مقتنعة انني يجب ان استمر و بتفوق أيضا ً فكنت أجبر نفسي .. إلا اني في بعض الأحيان عندما أشعر بضيق و انني لن استطيع التمرين اليوم

كان الكابتن يجلسني علي كرسيه أراقب المبتدئين فيما بعد ..

- كانت حادثة الإنتقام هي أول و آخر حادثة من نوعها .. فقد عرفت الفتيات حدودهن , فقد عرفن اننا صرنا بطلات في الكاراتيه و ذلك وحده كان يجعلهن تتراجعن عن التعامل معنا بالأيدي ..

- لن أحب الكاراتيه حتي بعد ان نحصل علي الحزام الأسود , اما بونجو فستظل تحبه .. و الدليل انها في أول كوميتيه ( أشتباك بالأيدي ) في بطولة داخلية و كانت أول بطولة نخوضها , فقد تعادلت انا ..

بينما أنتصرت هي أنتصارا ً ساحقا ً و المصيبة انها نزلت أمام أحد زملاءنا من الفريق , و كان ولدا ً يكبرنا بعدة سنوات و حزامين !

و أظن ذلك كان عدم توفيق من الكابتن ان ينزل بنت أمام ولد

لأنها عندما هزمته صار ذلك عداءا ً غير معلنا ً بينهما , علي الأقل من ناحيته .. بل أظنه كرهها بشدة !!

فليكرهها المنهزمون و لكنني سأحبها دائما ً .. بطلتي بونجو التي دافعت عني بدون تفكير في أول مرة أتعرض فيها لهجوم !

- أحم .. أحم ... أي خدمة

--------------------------------------------------------------------------------

( الحلقة الثامنة عشرة )


( ربنا غفور رحيم )

- يبدو أننا كلما كبرنا عاما ً رأينا الأمور أوضح و أوضح فيما يتعلق بالدراسة هو مفهوم يعرفه كل من تعرض للتعليم في بلدنا , إذن فهو شيء مفهوم دون شرح ..

- لماذا !! لماذا نحفظ أشياء لا فائدة لها ..

الأشياء المفيدة نفهمها و تثبت في رؤوسنا دون عناء و دون حشرها في الذاكره لمجرد صبها فوق ورقة الإجابة و من ثم نسيانها إلي الأبد ..

عفوا ً .. قلنا لا داعي لشرح العملية التعليمية ..

و لكن ماذا عن إمتحانات الشهر .. هذا يعني مذاكرة جميع ايام الشهر و جميع أيام الأسبوع !!

- عندما كنا صغيرات في ال K.G. , كانت ماما تكتفي بساعتين يوميا ً للواجبات المدرسية و الأستذكار , و لكننا الآن في الصف الرابع الإبتدائي أي اننا صرنا كبيرات جدا ً و يجب ان نذاكر كل يوم أربع او خمس ساعات .

- الحقيقة ان ماما كان اسلوبها شيق معنا جدا ً فهي تضحك و تمازحنا و تفهمنا الدروس بطريقة شيقة و تعطينا الحلوي و الكيك و كل الأشياء التي نحبها أثناء المذاكرة

و لكن تبقي 4 ساعات مذاكرة هي اربع ساعات مذاكرة رغم كل شيء !

- الحقيقة الرهيبة أننا صرنا نعرف اننا يجب ان نذاكر من أجل امتحانات الشهر التحريرية و الشفهيه و اعمال السنة المهمه بالطبع اي اننا نريد ان نذاكر بأنفسنا !

و أصبحنا نفهم ان المذاكرة ليست شيء من صنع ماما حتي نطلب منها ان تلغيه و لكنه قدرنا و ماما تعاوننا عليه لا أكثر

- لن أنسي ذلك اليوم .. ليلة إمتحان الفرنساوي ( شفهي و تحريري ) في يوم واحد و كانت حرارتي 40 , كنت قد أستذكرت الأشياء الخاصة بالامتحان التحريري , اما الأمتحان الشفهي فقد كانت قراءة لقطع كبيرة قراءة مثالية , و المدموازيل كرم الله وجهها سلمتنا قطع في منتهي الصعوبة قبلها بيوم واحد و بالطبع لم اذاكر أي شيء ..

في ذلك اليوم كنت أخرف و ماما تضع علي رأسي طاقية الثلج , و اسمع صوت يوكي من بعيييد و هي تقرأ القطع الثمانية إذ ان الهانم المدموازيل ستختار لكل طالبة قطعة واحدة تقرأها ..

- شعرت بخوف شديد من فكرة ان بونجو مريضة وحدها , فقد كنا دائما ً نمرض معا ً , ثم اننا لم تذهب أحدنا وحدها إلي المدرسة من قبل ,

كما ان بونجو لا تستطيع التغيب عن الإمتحان لأن ادارة المدرسة متشددة جدا ً فيما يتعلق بغياب الطالبات أيام الأمتحانات فلا أعذار !!

- في الصباح كانت حرارتي قد أنخفضت و تناولت المضاد الحيوي و المسكن و مخفض الحرارة و استتبت الأمور بعض الشيء و لكنني لم أقرأ أي شيء من القطع الثمانية ؟!

- بعد أن جمعت المدموازيل مننا اوراق الإمتحان التحريري قالت : سأنادي أسم بنت بنت تأتي لتقف أمامي و أختار لها القطعة لتقرأها لي لتأخد درجات الشفهي .

- عندما نادت المدرسة علي أسمي و هو في اول الكشف بالطبع وجدت يوكي تقوم بدون تفكير لتقف بالقرب من ديسك المدموازيل حيث تقف الفتيات الممتحنات و أختارت لها المدرسة القطعة لتقرأها يوكي بطلاقة و أسمع صوت المدموازيل يرتفع : برافووو بونجو !

- و عندما أتي دوري إذ ان اسمي في نهاية الكشف نادت المدموازيل اسمي فقمت و قرأت و قالت لي بفخر : برافووو يوكي !

- لم تحترس ماما عندما أختارت أسماءنا إذ اننا دائما ً في الإمتحانات النهائية تكون كل منا في لجنة بعيد عن الأخري .. فأنا B في أول الكشف

و هي Y في آخر الكشف

و ظل دائما ذلك شيء يضايقنا إلا في هذا اليوم !

إذ ان يوكي لو قامت مرتين متقاربتين من نفس المكان للاحظت المدرسة و لكن الله سلم !!

حقيقة .. لن أنسي لكي هذا الموقف الجامد يا يوكي

- بونجو حكت لماما و هي سعيدة جدا ً بما حدث و لكن ماما بالطبع نهرتنا بشدة و قالت لنا ان هذا غش و حرام و ان ربنا لا يقبل الغش , و من غشنا فليس منا

و الكارثة اننا أقتنعنا تماما ً بكلامها إذ اننا قد نقضي سنوات عمرنا التعليمية كلها بلا إستثناء واحد دون ان نغش كلمة واحدة في امتحان و هذا مدعاه للفخر فيما بعد

اما في يحنها فيكون مدعاة للحسرة اذ ان الغش متوفر في جميع اللجان في جميع السنوات بجميع المراحل و لكن هيهات لن نغضب الله

- أجل .. و بالنسبة لهذا اليوم فقد كنا في الصف الرابع .. يعني أطفال و الأطفال احباب الله

و ربنا غفور رحيم !!


Sunday, March 30, 2008

15th & 16th Episodes

( الحلقة الخامسة عشرة )


( أصدقاء الرحلة )

- فشلت كل المحاولات لإقناع ماما بأننا نستطيع أن نتعلم القراءة و الكتابة معها في المنزل دون أن نذهب كل يوم إلي المدرسة .

- بل أنها تصر علي أن نذهب كل يوم .. و لم نفلح في أقناعها أن يومين او ثلاثة أيام تكفي و هذا ليس لأننا لا نحب المدرسة و لكننا نكره الأبتعاد عن ماما

- في الحقيقة انا لا امانع في الذهاب كل يوم إذ ان هناك أشياء أحبها في المدرسة , مثل صديقاتي الجديدات و حصة الرسم و حصة الموسيقي و المراجيح و الزحاليق الملونة في " الجاردن " الخاصة بنا , و ان كنت دائما أذهب إلي السور الحديدي الذي يفصل الجاردن عن المكان المتسع الذي اري فيه الفتيات الكبيرات و اتمني ان اخرج إلي هذا المكان ثم اعود و ألتفت إلي الأرجوحة المفضلة لديو التي كانت علي هيئة حصان و أكتفي بها في الوقت الحاضر .

- أصبحت أشعر بسعادة شديدة لأنني اعرف شكل الحروف و أحفظ أغاني كثيرة و أستمتع جدا ً عندما تحتضنا ماما بعد كل أغنية جديدة نقف امامها إلي جوار بعضنا البعض و نغنيها لها كما نفعل في الكلاس , و أظنها كانت توضح لنا أغلب الكلمات و التي كنا نغنيها دون أن نستوضح ألفاظها الصحيحة .

- أما أمتع شيء هناك هو الحيرة التي أراها في عيني المدرسة في كل مرة و هي تنقل نظرها بيني و بين يوكي ثم تتلعثم قائلة : يا يو..... يا بونـ ..... يا يو.....

ثم في يأس : انتِ يوكي أم بونجو ؟!

كنت أخفي ضحكاتي خلال أبتسامة تبدو بريئة !!

اذ انني لا أقول من انا إلا بعد ان تحتار تماما و بالطبع تكون الأجابة حسب الموقف !

- أما الفتيات .. فقد كانت اللاتي تحبنا حقيقة تعرف من منا بونجو و من منا يوكي و أما اللاتي غير ذلك فقد كان من الممتع تعذيبهن بل و التسلية عليهن .

- لا أستطيع أن أحدد كم مرة سألتني إحداهن عن شيء و قلت لها : عن ماذا تتحدثين !!!و كأنني لم اكن من كانت تحدثها , انا ما لا أنساه تلك الفتاه و التي كانت تتلذذ " بالغتاتة " علي كل بنات الكلاس , فقد اصبناها بإنهيار عصبي تام قبل نهاية الترم الأول .

- أقسم انها كانت تستحق .. أما الذي لم يكن يستحق ما يحدث له حقيقة

فهو " عزت " السائق !

الذي كان يوصلنا إلي المدرسة كل يوم و يعود بنا إلي المنزل , فقد كان ما يحدث له رهيبا ..

- أظن أم مأساته كانت تكمن بإنه يخشي ان نفتح أقفال أبواب السيارة في المقاعد الخلفية أثناء إنشغاله في القيادة .. و بالطبع كنا ندرك خطورة أن نفعل ذلك و لم نفكر أبدا ً ان نقدم عليه ..

و لكننا نحب مداعبته بإيهامه أننا سنفعل !!

- كان ذلك أبسط ما نفعله معه فأبي يحبه و لا يثق في سواه ليوصلنا و يعود بنا كل يوم و هذا يعني ان امامنا سنوات طويلة معه ..

- هذا إن تحمل و مد الله في عمره و ذاد جهازه العصبي قوة و صلابة !!

- أظنه سيتحمل إذ انه هاديء شديد الهدوء و له أبناء كثيرون في مثل عمرنا و لم تكن أفعالنا تقلقه أو تضجره و إنما كان يبتسم في هدوء كما يقود السيارة أيضا ً ...

في هدوء ...

----------------------------------------------------------------------------

( الحلقة السادسة عشرة )


( الأتفاق السري )

- منذ إنفتحنا علي مجتمعنا الجديد في المدرسة أكتشفنا أننا خارج المنزل ننطلق و نتألق و ندهش أنفسنا و الآخرين و هذا يسعدنا بالتأكيد .

- و أيضا ً ماما إكتشفت ذلك و كانت تسعد بتعليقات المدرسات علي ذكاءنا و حضورنا ..

أما الحقيقة أننا كنا نتعاون في كل شيء و نستغل قدرتنا علي فهم بعضنا بمجرد النظر و كل ذلك لنري السعادة علي وجه ماما و هي تعتقد اننا ذكيتان بالفعل و نكتفي وحدنا بمعرفة الحقيقة .

- بوجة عام بدأت أكتشف أن ظاهرنا يوحي لمن في المدرسة و في غير المدرسة من الأقارب و أصدقاء والدينا أننا فتاتان هادئتان رقيقتان ...

زوج من الملائكة !!

أما الحقيقة المرة و التي كانت ماما وحدها تعرفها هي العكس تماما ً .

- و أيضا ً بعض البنات في المدرسة أكتشفن هذه الحقيقة !!

- و " عزت " أيضا ً .. و هنا أذكر له موقفه الرجولي فإنه لم يشتك لبابا أو ماما من أفعالنا أبدا ً , و لكنني أظننا في يوم ما سنكفر عن ذلك بإلاعتراف به امام بابا و ماما و ربما علنا ً !!!

من يدري !

- و بما اننا سنعترف يوما ً ما فأظننا سنعترف أيضا ً بمصير سندويتشات المدرسة و التي أظنها كانت سببا ً رئيسيا ً في تورد خديّ " دادا منيرة " ..

إذ ان ماما كانت تتفنن في صنع سندويتشات مغذية و لذيذة كل يوم ..

بالهنا و الشفا لدادا منيرة طبعا ..

- و الحمد لله أنها دادا منيرة هي التي كنا نعطيها الستدويتشات إن انها كانت الدادا الطيبة , فقد كانت هناك دادا أخري لا أذكر اسمها , فقد كنا نسميها " الدادا الشريرة " إذ انها كانت تصيح في كل البنات بلا سبب !

- و بما أن الدادا الشريرة تعرضت للتأنيب من المدرّسة

إذ انها منعت أحدانا من دخول " التويلت " علي أعتقاد أنها نفس البنت دخلت منذ دقائق و تريد الدخول مرة أخري إذن فهي تلعب لا أكثر ,

و منذ ذلك اليوم ندخل و نخرج عشرات المرات .. لنلعب طبعا !

و هي لا تستطيع ان تصيح فينا , و لم يحدث أبدا ً أن دخلنا سويا ً حتي لا تستطيع التركيز و عد المرات .

- أما الدادا الطيبة " دادا منيرة " فلم تظل طيبه حتي نهاية الفيلم .. أقصد نهاية الترم ,

إذ انها في اول " أوبن داي " أعترفت لماما أننا نعطيها أكلنا كله و تضطر لأكله حتي لا ترميه لأن ذلك حرام !

- حرام فعلا ً ... أن نتعرض لكل هذا الكم من التأنيب من ماما , بدءا بإتهامنا بأننا نعرض أنفسنا لأن نصاب بالضعف و مرورا ً بأننا نتفق علي أخفاء شيء عن ماما و وصولا ً إلي أضطرارنا أن نأكل كل السندويتشات يوميا ً و هذا هو أصعب جزء ...

هذا حرااااااااام !!



Sunday, March 16, 2008

13th & 14th Episodes

( الحلقة الثالثة عشرة )


( بداية عصور النكد )


- في البداية كان كل شيء جميل و مبهج , نخرج لشراء أشياء جديدة جميلة , دريلات وردية أنيقة ذات ياقات بيضاء تتماشي مع الدانتيل الأبيض علي أطراف الجوارب اليبضاء الصغيرة , أحذية سوداء براقة و حقائب ملونة .

- بل امعانا ً في التضليل أشتروا لنا مقالم ملونة و ألوانا ً جميلة و أقلام و أساتيك كلها أشكال مميزة و ملونة , حقيقة أشياء كلها شديدة الجمال حتي القصص الملونة الجميلة التي كانت ماما تقول عليها كتب المدرسة كانت رائعة , ربما كانت تختلف عن القصص القصيرة التي كانت لدينا و كنا نحبها كثيرا ً

- كل شيء كان يدل علي أننا نستعد لحدث هام جدا ً و بدا لنا أنه سعيد جدا ً !!

- حتي كان اليوم الذي أتت فيه ماما لتوقظنا و لم أفهم لماذا لازلت أشعر برغبة في النوم .

ربما لأن الوقت كان مبكرا ً جدا ً علي غير عادتنا في الاستيقاظ !!

- و ظننا أن ذلك يحدث ليوم واحد و سيمر و لا بأس بيوم واحد نستيقظ فيه في هذا الوقت المبكر , فلنتحمل يوما ً واحدا ً .... يا لسذاجتنا !!!

- يبدو انه حدث هام بالفعل لأن بابا و ماما كليهما سيذهبان معنا ..

- ملأت حقيبتي بالشيكولاتة و أكياس الحلوي من كل الأنواع .

- وضعت لنا ماما شرائط بيضاء ربطتها حول ( الكو – دي – شوفال ) كما كنا نسمية ثم طوته في شكل فيونكة جميلة و لا أدري لماذا لم تضع لنا ماما التوك الملونة العادية التي نضعها في كل مكان آخر .

- يبدو أن هذه المدرسة يجب أن يكون كل ما فيها شديد الرسمية و يكفيني أنا الشراب بالطبع !!! فأنا لازلت أكرة الشرابات !!!

- سألت أمي في سعادة هل سنذهب الآن إلي المدرسة فأجابتني في سعادة بنعم ..

فإستطردت و كيف عندما أعود معك اليوم سأكون قد أصبحت أعرف القراءة و الكتابة كما قلت لي من قبل ..

فنظرت إليّ في دهشة و قالت : أنتما ستذهبان إلي المدرسة كل يوم و ليس مرة واحدة و أعوام كثيرة كثيرة ,

كما أنني سأترككما هناك مثل البنات الشاطرين !!

و هنا أسقط في يدي و أسقطت بونجو قطعة الشيكولاتة التي همت بأكلها و قد أتضحت الآن معالم المأساه !!!


----------------------------------------------------------------------------

( الحلقة الرابعة عشرة )

( اليوم الأول )

- حملت كل منا حقيبتها علي ظهرها و نظرت في المرآه ..

و لا أدري لماذا ؟؟ فقد كان يكفيني حينئذ أن أنظر إلي بونجو فكل شيء في ملابسنا متشابة و الألوان متطابقة اللهم لون الحقيبة فقد أخترت انا الزرقاء و أختارت هي الحمراء و أنطلقنا في الطريق إلي المدرسة لأول مرة .

- أقتربنا من عدة مباني وردية اللون يحوطها سور مرتفع تتوسطه بوابة حديدية ضخمة و قد أكتظت بفتيات كثيرات يرتدين ملابس متشابهه و لكنها لا تشبه ملابسنا .. كانت ملابسهن عبارة عن دريل كحلي و أسفله قميص أبيض , حسنا ً نحن لم نصل بعد !!

فجأه قالت ماما لبابا : هذا الباب لأبتدائي و أعدادي و ثانوي , باب الكي جي في الجهه المقابلة و لابد ان نلف و ندخل في الشارع الموازي و لكن خلف المدرسة .

- إذن هذه هي المدرسة !! شعرت ببعض الرهبة و لكن ماما قالت كثيرا ً ان المدرسة جميلة فهي بالتأكيد جميلة !!

- دار بابا بسرعة حتي وصلنا إلي باب حديدي صغير و من خلفه حديقة جميلة و كل الفتيات هنا يرتدين نفس الملابس الوردية .

- هذه إذن المدرسة ... و لا مفر !

- دلفنا إلي الداخل و كنت أمسك يدي بيد بونجو و يدي الأخري بيد بابا بينما أمسكت بونجو يدها الأخرى بيدي ماما و قد عقدنا العزم على ألا ندع لهما اي فرصه لتركنا وحدنا هنا و الخروج .

- كانت هناك سيدة لطيفة المظهر و لكنها كبيرة ربما أكبر من تتو , أبتسمت لنا و عندما قال لها بابا اسمائنا أشارت إلي أحد الأبواب بأبتسامة واسعة .

- تحركنا إلي حيث أشارت .. كانت حجرة واسعة ذات نوافذ كثيرة جعلتها شديدة الأضاءة بدرجة ضايقتني إذ انني أشعر برغبة في العودة إلي سريري في هذه اللحظة .

- هذا هو " الكلاس " .. ترابيزات ملونة و كراسي ملونة و رسوم ملونة علي الجدران ..

هذه ليست حجرة , انها أشبه بمهرج ملون كبير .. كل شيء فيها صاخب و مزدحم و عشرات الفتيات يتقافزن و يركضن و تصرخن في آن واحد ,

فجأة , شعرت ببهجة شديدة بددت ما كان لدي من رهبه فأنا أحب الزحام و أحب أن ألعب و أتحدث مع أناس كثيرون ..

- كل هذا الضجيج و اصوات الفتيات المختلطة .. أشعر برغبة في الصراخ فيهن فجأة لتصمتن جميعا ً

حسنا ً .. فقد دلفت إلي الحجرة سيدة شابه قامت بما تمنيت ان اقوم به و صرخت في صوت حاد ساد بعده صمت رهيب ..

- جلسنا أنا و يوكي إلي ديسك واحد و لازالت كل منا ممسكة بيد الأخري ثم قالت السيدة العصبية : كل الأباء و الأمهات برة لو سمحتوا !!

و هنا وجدت بابا و ماما يبتسمان في هدوء و يلوحان لنا و ينصرفان بسرعة !!

هكذا !؟!

أطاعوها بسرعة و خرجا من الكلاس دون أن يقولا لها أي شيء !!

انهما بابا و ماما !!!!!!!

إذن فهي مخيفة و رهيبة إلي هذا الحد !

و هنا ضغطت بشدة علي أصابع يوكي و نحن نخفي يدينا أسفل الديسك ..

- تبادلنا النظرات انا و بونجو و قرأت كل ما دار بذهنها , و أظنها علي حق , و فجأه و بمجرد أنصراف الأباء و الأمهات كلهم بدأت البنات كلهن في البكاء بشدة !!

بل و الصراخ الحاد و حاولت احداهن ان تقوم من كرسيها فجذبتها السيدة الرهيبة و اجلستها في عنف و صرخت : البنت اللي هتعيط او هتقوم من مكانها مش حتاخد حاجات حلوة ..

و هنا صمتت جميع الفتيات و جلسن في هدوء .

- يكفيني فخرا ً انني و يوكي البنتان الوحيدتان اللتان لم تبكيا في هذا الكلاس اللعين !!

و الذي أظننا سنري فيه أياما ً ............. خير بإذن الله ...



Monday, March 3, 2008

11th & 12th Episodes



( الحلقة الحادية عشرة )

( فاتح شهية )


- نتفق أنا و يوكي في اشياء و نختلف في أشياء .. و أظن ان أول شيء أتفقنا عليه هو كراهية الأكل !!

و أنا لا أدري لماذا لا أحب الأكل ربما لأنه يعني وقت أضطر فيه للثبات في مكان واحد لا أفعل ما أريد .. و أرتدي تلك الأشياء البشكيرية الملمس فوق صدري .. كم هي سخيفة تلك الأشياء علي الرغم من الرسوم الجميلة التي تعلوها , و لكنني حين أرتديها لا أرس هذه الرسوم !

فما الفائدة منها إذن !!

- الحقيقة أن ماما تبذل جهدا ً شديدا ً في أثناء هذه العملية الرهيبة ( الأكل !! ) و كلما تجدنا نقاوم تحاول التجديد و تختفي لتعود بأشياء أخري .. كلها أشياء لذيذة الطعم لكنها مملة ! لماذا لا نأكل فقط الشيكولاته و الآيس كريم .. أليس طعاما ً !! لماذا لا نأكله في كل الوجبات ؟

- أظن رفضنا المستمر و كراهيتنا لجميع أصناف الطعام بإستثناء أشياء قليلة هو السبب في ذلك الدواء الذي أحضرته ماما لتعطينه لنا .. و هذا الدواء له رائحة جميلة شهيه تشبه رائحة الحلوي .. و لكن طعمه سخيف للغاية .. و ماما تعطيه لنا بإنتظام و هي تبتسم في سعادة .. ثم تزول أبتسامتها سريعا ً عندما نرفض الطعام بالرغم من ذلك الدواء الذي سمعتها تقول عنه لبابا انه فاتح للشهيه و أضافت أنه بلا فائدة ! أرجو اذن أن تكف عن أعطائنا أياه ..

- بدأت أحب القصص الملونة التي تحكيها لنا لنلتهي بها و نأكل .. و كذلك أفلام الكرتون الجميلة التي تجلسنا أمامها .. و لكن لازلت لا أحب الأكل !

- الله وحده يعلم هل أنزلقت زجاجة الدواء من يدي أم انها ........

أنزلقت من يدي !! .. المهم انها تحولت إلي شظايا من الزجاج في ثوان .. و لم أستطع ان اتمالك نفسي من الضحك و الشعور بالسعادة و الأرتياح الشديد ..

- أظنها لم تقصد ...

و لكن حسنا ً هذا شيء جيد للغاية .. أو انه ظل جيدا ً !!

إلي أن حضرت ماما علي صوت أرتطام زجاجة الدواء و تكسرها لتتسع عيناها و تبعدنا عن الزجاج بسرعة في حذر ثم تبتسم أتسامة واسعة و تمد يدها إلي أحدي الأدراج لتخرج زجاجة آخري جديدة و هي تقول لبونجو : فداكي يا روحي .. مامي عندها واحدة تانية !!!

- لااااااااااااااااااااااااااا !

---------------------------------------------------------------------------

( الحلقة الثانية عشرة )

( إلي حيث جدتي )



- نفرح كثيرا ً حينما نذهب هناك .. إلي ذلك المنزل المتسع المضيء .. حيث تتو و جدو و أشخاص آخرين .. ليسوا مثل بابا و ماما و ليسوا صغارا مثلنا و لكن الجميع هناك يرحبون بنا بشدة و يحبوننا !! أظن هذا بيت جدي ؟!

- أجل ... إنها أسعد الأوقات فكل شيء هناك مباح .. كل ما نريد أن نفعله .. نفعله , و هناك هو المكان الوحيد الذي عندما نفعل أي حماقة لا نتعرض للعقاب أو التأنيب بل ربما العكس ..

- لا أدري هل أكون شريرة لو قلت إنني إكتشفت أن في هذا المكان تفقد ماما سلطتها !

أجل .. فأقصي شيء أراه منها أمام أي خطأ هو أبتسامة يشوبها الخجل و صوت جدتي تقول : حصل خير يا ماما .. أطفال .. أطفال عادي !!!

و أمام ذلك الأمر المغلف بالإقناع تتسع أبتسامة ماما بلا أي غضب .. أظنها هي أيضا ً تكون سعيدة هناك مثلنا !!

- أجل و نحن نشعر بسعادتها فتزداد سعادتنا ... و لا نكون هناك في بؤرة أهتمامها , ربما تشعر بإطمئنان لوجودنا في رعاية خالاتنا الصغيرات .. هي لا تدري اننا معهم نفعل كل الأشياء المحظورة كاللعب بالماء و عمل بيوت من ملاءات السرير داخل الحجرات و ربما التلوين بألوان المياه و ليس فقط بألوان الخشب كما في منزلنا ..

- و لا يجب أن نغفل كل هذا الكم من الحلوي و الشيكولاته التي نحصل عليها دون مساومة علي الأكل ..

- و هناك أيضا ً أري ماما تجلس إلي البيانو الضخم لتعزف عليه في سعادة فأقف إلي جوارها أستمع إليها في شغف .. و بعد أن تقوم أجلس مكانها و أضع كلتا يداي و أحرك أصابعي بسرعة مثلها .. و لكن لا يخرج نفس الصوت ! و لا أسمع تلك الألحان التي أحبها , ربما أنا أعزف ألحاني الخاصة بي !!

- أضطر حينئذ إلي جذب بونجو بسرعة من ملابسها لتقوم عن البيانو لأنها تصدر أصواتا ً مزعجة , و تفسد في رأسي كل الألحان الجميلة التي سمعتها حين كانت ماما تعزف ..

أظننا سنظل نعشق صوت هذه الآلة السحرية بسبب هذه اللحظات التي نعيشها فقط هنا في بيت جدتي ..

- و ينتهي السحر كله عندما نسمع صوت " كلاكس " سيارة بابا .. و نري ماما تجمع أشياءنا و تمسك بنا لنهرول بسرعة .. و حينئذ نكتشف ان اليوم أنتهي و نعود لننتظر من جديد يوم آخر نأتي فيه إلي حيث جدتي !!



Saturday, February 23, 2008

9th & 10th Episodes



( الحلقة التاسعة )


( الخطوة الأولي )


- أخيرا ً .. حدث ما حاولته مرات و مرات منذ وقت طوييييل .. خطوت الخطوة الأولي ..

أخيرا ً أستطعت أن أسير .. الآن لن يمنعني شيء من أن أفعل كل ما أريد !!

- يا له من شيء رائع , أستطيع ان اصل إلي كل الأشياء و ان كنت لا احكم إغلاق يدي جيدا بعد علي كل ما تصل إليه يداي .. لا بأس , أظننا لم نصل بعد إلي السن التي نعاقب فيها إذا كسرنا شيء ..

- لا أدري لماذا اثبت مكاني إذا كنت استطيع الحركة و الأنتقال ؟!

هذه هي قضيتي التي لا يفهمها سوي " يويي " !! , حتي اننا نتفاهم معا ً بالنظرات فأنا أنظر إليها ثم إلي المكان الذي نريد أن نصل إليه فنتحرك في نفس اللحظة لنصل إليه معا ً ..

إلا ان تعثرت أحدنا في الطريق و لكننا أيضا ً تعلمنا ان نقوم بسرعة عندما نسقط .. و لم لا إن الأرض قريبة جدا ً , لا مشكلة ..

- حسنا ً .. إننا نتحرك بإستمرار بلا توقف .. و لا أشعر بالتعب , لا أدري لماذا يضعون لنا الدمي و يريدوننا ان نجلس لنلعب بها !! ما هو المبهج او الشيق في ذلك !!

أما قمة التشويق فهو أن تنسي ماما باب الحجرة و تخرج منها لأي سبب .. و فورا ً نخرج سويا ً نمد الخطا لنقطع ذلك الممر الطويل حتي نصل إلي مكان شديد الأتساع و هناك ....

- أجل هناك .. توجد كل الأشياء الشيقة التي نحب اللعب بها .. أشياء لامعة و أخري كريستالية المظهر مصفوفة علي طاولات , أرفع يداي عاليا ً حتي أصل إليها و هنا تعرف ماما مكاننا فورا ً ما ان تسمع صوت أرتطام الأشياء و هي تسقط !!

- و لا أفهم معني أسم التدليل الذي تنادينا به حينئذ : يأجوج و مأجوج !!!


---------------------------------------------------------------------------


( الحلقة العاشرة )

( بنات .. بنات )


- لن أنسي ذلك اليوم .. فقد أصبحنا الآن نستطيع الأمساك بالأشياء و التعامل معها و التحكم فيها ..

و أجمل ما أصبحنا نجيده " فتح الأدراج " !!!

و التي دائما نجد بها أشياء جديدة نلعب بها حتي كان ذلك اليوم !

- كنت أري أمي تفتح تلك الأدراج و تخرج منها أشياء ملونة جميلة تضعها أحيانا ً علي شفتيها و زجاجات ذات شكل رائع تضغطها فتنبعث منها رائحة شديدة الجمال .. و بما اننا بدأنا نفهم اننا مثل ماما و لسنا مثل بابا , فنحن نرتدي فساتين و تضع لنا ماما في شعرنا اشياء ملونه فقد أصبح شعرنا طويلا ً بعض الشيء , ربما ليس مثل شعر ماما بعد و لكنه لم يعد مثل شعر بابا كذي قبل ..

فمادمنا مثل ماما فلماذا لا نضع هذه الأشياء الجميلة علي بشرتنا و شفاهنا ؟؟؟

-فتحت هي الدرج و نظرت إليّ ..

و الحقيقة انني كنت مقتنعة تماما ً فلم أقاوم هذه الأشياء الملونة ذات الأغطية اللامعة فأخذتها و بدأت أفتحها ..

- لماذا تتحركين ببطيء ؟؟؟ يجب أن نكون أسرع قبل أن تحضر و ترانا و تبعدنا !!

فإنها لا تتركنا نغيب عن نظرها أكثر من دقائق .. و لا أدري كيف لا تمل من مراقبتنا هكذا !!

- لديها كل الحق .. يجب أن نسرع , لقد وضعت لنفسها لونا ً جميلا ً شديد الحمرة و لكن لماذا تبدو شفتيها كبيرتان هكذا !! لا أنا لن أفعل ذلك !!

- أحيانا يكون الأندفاع خيرا ً من التريث .. من يدري متي تتاح لنا مثل هذه التجربة ..

و هكذا عندما رأيتها تتراجع أنقضضت عليها و وضعت لها ذلك اللون الأحمر و لكنني لا أستطيعا التصويب علي شفتيها فهما صغيرتان بشدة .. حسنا ً ....

لقد طليت نصف وجهها ! لقد صار شكلها مضحكا ً ..

و أنطلقنا نضحك بشدة فقد أكتشفنا أن امامنا مباشرة مرآه و رأينا شكلنا ..

- أجل هذه هي المرآه التي يري بها الناس أنفسهم ..

يا للهول !!! لقد أصبح شكلي رهيب .. لا أستطيع ان امنع نفسي من الضحك بشدة ..

- أليس هذا حقنا .. ألسنا بنات !

- ما أروع أن نكون بنات .. و لكن أرتفع ضحكنا حتي سمعته ماما لتدخل الحجرة بسرعة

و تري هذا المشهد الرهيب ....




Saturday, February 16, 2008

7th & 8th Episodes

( الحلقة السابعة )

( بلا هوادة )

] ملحوظه : أسمائنا في هذه الحلقة هي اسمائنا علي البلوج و ليست اسمائنا الحقيقية [

- ها هي ! أعرف وجهها جيدا الآن و استطيع أن اميزة من بين عشرات الوجوه انها امي .. اي الانسانه التي تحبنا كثيرا و تفعل لنا كل شيء و تتحدث إلينا دائما ..

و أنظر إليها و كأنني افهم ما تقوله و لكن الحقيقة انني لا افهمه كله و لكنني اسمعها تقول : ماما .. و تشير إلي نفسها ثم تشير إلي الصغيرة التي تشبهني و تقول " يوكي " .. حاولت ان اقول مثلها فقلت : مم ... , ثم قلت لشبيهتي : " يويي " !

و إذا بأمي تضحك و يبدو عليها الفرح الشديد عندما نطقت هذه الحروف القليلة ..

- الآن اصبحت تنظر إليّ و تناديني : " يويي " !! و عندما حاولت ان اجيبها و انطق اسمها شعرت بصعوبة المسأله .. فأنا اسمع ماما تناديها " بونجو " .. و بعد محاولات مريرة قلت لها : " ببو " !!

حسنا .. لا يهم مادامت فهمت انني اناديها !

- " يويي " و انا لا نحب النوم و لا نحب الأكل و بخاصة ان ماما بدأت تطعمنا اشياء جديدة ذات ألوان مختلفة برتقالي و أصفر و أخضر و كلها اشياء لينة .. بعضها ذو طعم مالح و الآخر طعمه محلي , حسنا .. انا لا احب هذا و لا ذاك .. و لكنها تضع ملعقة صغيرة ممتلئة داخل فمي , و تداعبني و تضحك لي و غالبا ما تقول : هم .. هم ..

انا لا أفهم معني هم هم و لكنني لا استطيع ان اخذلها لأنها تفرح عندما ابتلع ذلك الطعام , فكيف أخذلها ؟!

كما انني حاولت مرة ان ادفع الطعام بلساني حتي اخرجه من فمي و لكنني سمعتها لأول مرة تنهرني قائلة : هـــــــاااااا !!

- واضح انني يجب ان اتعلم من تجربة " ببو " و لا داعي لمقاومة الطعام أما النوم فهذا ما سأظل أقاومه بلا هوادة ..

---------------------------------------------------------------------------------------

( الحلقة الثامنة )


( الصوت الرهيب )

- لا ازال أعاني مشاكل في النوم , حتي ان ماما يأست مني

عندما يأتي موعد النوم أثناء النهار – و لا أدري لماذا ننام اثناء النهار – تحمل " ببو " و تغني لها بلا أمل في انني قد انام و تترك الأمر لأختياري !!

اما عندما يأتي موعد نوم في الليل فإنها تحمل " ببو " ايضا و تغني لها اما انا فيحملني بابا .. هكذا تشير إليه ماما و تقول : بابا .. و الحقيقة انني احبة جدا .. و لا اراه إلا قليلا و ليس طوال الوقت و لكننا صرنا أقرب لأنه يضعني علي ركبتيه و يهدهدني فأشعر أخيرا بالنعاس .. و لم أعد استطيع النوم إلا بهذه الطريقة , و لكن الشيء العجيب الذي لا أفهمه انني عندما استيقظ اجد نفسي داخل سريري !!!

- لا أفهم لماذا لا تحب " يويي " النوم ! أظنها أمتع لحظات لدي عندما تحتضني ماما بين ذراعيها و تغني لي بصوت رقيق تلك الأغنيات التي لا أظنني سأنساها أبدا بعضها بنفس اللغة التي اسمعها دائما .. و بعضها بلغة أخري بدأت افهمها ايضا و اجدها لطيفة , من يدري ربما احبها حتي ادرسها في احد الأيام , عندما اصير كبيرة مثل باقي الكبار ..

- هناك وجوه جديدة بدأت احبها ايضا ربما لا أراهم دائما و لكنهم يحتفون بنا و يداعبوننا و يحملون لنا الدمي الملونة الصغيرة و هنا يجب ان أدون انني اليوم أستطعت أن اضغط علي إحدي هذه الدمي و الحقيقة انها كانت لينة جدا و ناعمة – فإذا بها تصدر صوتا عجيبا حتي انني فزعت و ألقيت بها - , لم يعجبني صوتها المزعج ..

- لماذا ألقتها .. يالها من غبية !! , أمسكت انا بها و ضغطتها بين أصابعي فأصدرت ذلك الصوت , كم هو لطيف .. اضغط فأسمع الصوت و اكرر ذلك بأستمرار و انا في شدة السعادة ..

- يالي من غبية فعلا .. فكان يجب ان ألقيها بعيدا حتي لا تستطيع ان تأخدها و تزعجني بهذا الصوت الرهيب ...